التخطي إلى المحتوى
تقرير : صوماليو اليمن والهجرة العكسية

بوابة حضرموت / محمد اليزيدي 

0210

 

منذ اندلاع الحرب الأهلية الصومالية عام 91، وجد مئات الالاف من الصوماليين في المدن اليمنية، ملاذاً أمناً لهم يُقيهم ويلات وجحيم الصراع الدموي في بلدهم الأم، رغم المخاطر الكبيرة التي تعترض طريقهم إلى اليمن والتي تصل إلى حد الموت غرقاً في مياه البحر العربي.
لكن الأحداث الأخيرة التي تعيشها اليمن وتفجر الصراع المسلح فيها عقب محاولات الحوثيين السيطرة على المدن الجنوبية، وتمكن عناصر القاعدة من فرض سيطرتهم على المكلا وبعض مدن ساحل حضرموت. دفعت بالمئات من العائلات الصومالية النازحة في اليمن، إلى القيام بهجرة عكسية والنزوح من اليمن إلى بلدها خصوصاً بعد تحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية فيها وإن كانت بشكلاً نسبي. لكنها تظل أفضل حالاً من الوضع الذي أل إليه اليمن، وفقاً لما يقوله العم “محمد إدريس” والذي قال أنه يعيش اليوم نفس الأوضاع التي كان يعيشها مع عائلته قبل نحو عشرين عاماً أبان اندلاع الحرب الأهلية في بلده عقب الإطاحة بالرئيس الصومالي محمد سياد بري.
عائلة العم ” إدريس” كانت واحدة من مئات العائلات الصومالية التي غادرت بواسطة نحو خمس سفن خشبية ” عباري” مُنفردة عبر ميناء المكلا صوب الأراضي الصومالية وتحديداً صوب ميناء “بوصاصو” في لإقليم بونت المُستقل عن الصومال من جانب واحد. وفقاً لتأكيدات الشيخ “جامع عنب محمد” شيخ الجالية الصومالية في محافظة حضرموت.
ويُشكل الأطفال الأطفال الغالبية العظمى من قوام تلك العائلات الصومالية التي تم إجلاؤها بدعم من قبل عدد من منظمات الاغاثة المحلية بحضرموت، عائلات كانت مُقيمة في عدن، فرت من جحيم الحرب هنالك. وتروي ” أم محمد” وهي ربة بيت صومالية ، ما عاشته من معاناة كبيرة خلال الأسابيع الماضية عقب تعرض الحي الذي كانت تقطنه وعائلتها لقصف مدفعي وحشي نفذه الحوثيون، قائلة أنها فقدت الكثير من جيرانها الصوماليين واليمنين في ذلك القصف. وإنها بات تُفضل الأن العودة إلى بلدها كون الحياة هنالك أفضل حسي . 
وكشف شيخ الجالية الصومالية بحضرموت بالأرقام عدد العائلات التي غادرت على متن السفينة الخامسة والتي ابحرت يوم السبت الماضي، حيث حملت السفينة الخشبة عدد (175) شخص منهم (99) طفل بمعدل (56) اسرة. مُضيفاً أن أستمرار الحرب في اليمن سيُسهم في تزايد عدد النازحين عنه. لكنه عاد ليقول أنه لن يترك اليمن، كونها باتت جزء منه – حسب قوله.

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *