التخطي إلى المحتوى
باحث سعودي: هزيمة الحوثيين تقتضي تجفيف حواضنهم

تنزيل

 

بوابه حضرموت / صحيفة ايلاف

 

 

أكد باحث سعودي إن الحل الاستراتيجي للتصدي لظاهرة توسع ميليشيات الحوثي المتمردة في اليمن، يكمن في تجفيف منابع البيئة الحاضنة للتنظيم الحوثي التي تستفيد من وجوده وتقتات على التقاطع معه في بعض المصالح الانتهازية.

 

 

 قال الباحث السعودي أحمد بن صالح بلحمر وهو متخصص في شؤون الجماعات المتطرّفة إنّ عاصفة الحزم شلت حركة الحوثيين في اليمن، مؤكدا انّ الميليشيات الحوثية تكابر ولم تنصع لقرار مجلس الأمن بانسحابها وتسليم أسلحتها والجلوس على طاولة المفوضات.

 

وقال الباحث أحمد بن صالح بلحمر إنّ “عاصفة الحزم تمكنت من شل قدرات تنظيم ميليشيات الحوثي وأعوانهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في مواصلة مخططهم الإجرامي بتهديد أمن اليمن والانقلاب على الشرعية وتهديد أمن المملكة”، مبينًا أن “العمل الدبلوماسي سيظهر في مرحلة “إعادة الأمل” لكن قوة الردع العسكري لن تتوقف أمام أي تحركات جديدة للحوثيين، تحقيقاً لتطلعات الشعب اليمني في إعادة الشرعية لبلاده”.

 

وأشار بلحمر في بحث بعنوان (رؤية استراتيجية لحفظ أمن الحد الجنوبي للمملكة… حركة الحوثي أنموذجاً) خلال ورشة عمل نظمتها الجمعية السعودية للعلوم السياسية في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود، إلى إن الحل الاستراتيجي للتصدي لظاهرة توسع ميليشيات الحوثي المتمردة في اليمن، يكمن في تجفيف منابع البيئة الحاضنة للتنظيم الحوثي التي تستفيد من وجوده وتقتات على التقاطع معه في بعض المصالح الانتهازية، ودعم إرادة الشعب اليمني ومقاومته لتطهير أرضه من هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة.

 

 

وشدّد في ذات الصدد على أهمية تحصين الواقع اليمني ضد الاختراقات الخارجية مثل إيران والحركات المعادية الأخرى.

 

فزاعة الحوثي

وأرجع الباحث أحمد بن صالح بلحمر انتشار وتوسع الحركة المتمردة الحوثية في اليمن إلى عدة عوامل منها، تساهل بعض المكونات اليمنية معها، نظير تلمسها لمنافع ذاتية من وجودها، فضلا عن جعل الحوثيين فزاعةً يُمكن من خلالهم ابتزاز الجهات المتضررة من وجودهم، ومصدرًا ومعينًا لا ينضب لاستدرار دعم الجهات المعادية للمملكة التي تجد بغيتها في النشاط الإجرامي للحوثيين.

 

 

الفكر الإيراني

وقال الباحث في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية إن الحوثيين “لديهم العديد من الأفكار والمعتقدات المنبثقة عن الفكر الثوري الإيراني، ومنها تبني فكر المواجهة مع الحكام والخروج عليهم، وغذّى هذا التوجه في محافظة صعدة التي يقطنونها شمال اليمن، وهي منطقة مرتفعة ذات جبال وعرة، وتحاذي حدود المملكة من الناحيتين الشمالية والغربية، ومساحتها (28491 كيلومتراً مربعاً)، وعدد سكانها حوالي 953000 نسمة”.

 

النظام المتلون

ووجه اللوم في زيادة سطوة الحوثيين على الأراضي اليمنية وطغيانهم على أهلها إلى تساهل النظام الدولي معهم، الذي وصف موقفه بـ “المتلوّن”، إذ التزم الصمت إزاء جرائم الحوثيين التي ارتكبوها ضد الإنسانية في اليمن، وكرس بهذا الموقف، الاعتراف بهذه العصابات كجزء من الواقع اليمني، ومكونا رئيسا في العملية السياسية رغم سجلهم الإجرامي في مجال حقوق الإنسان، ودعاهم للمشاركة في الحوار والتهدئة والجلوس على طاولة المفاوضات، على الرغم من حملهم السلاح واعتمادهم القوة العسكرية للهيمنة على اليمن وكسر إرادة شعبه.

 

موقف حازم

وطالب بلحمر بإيجاد موقف دولي حازم تجاه الأوضاع في اليمن على أساس عادل يجنب البلاد ويلات الحروب، ويضمن المصالح المشتركة بين مختلف الأطراف داخل اليمن وخارجها، وأن يتم اتخاذ موقفٍ حازمٍ تجاه اعتداءات الحوثيين بوصفهم عصابة خارجة عن النظام الدستوري الشرعي الذي اختاره اليمنيون لبلادهم.

 

مكابرة الحوثيين

وكانت حركة الحوثي قد أعلنت رفضها دعوة المصالحة، وأعلن القيادي في الحركة الحوثية محمد البخيتي في تصريحات نشرتها وسائل إعلام تابعة للحوثيين رفضهم دعوة صالح ومضيهم في تحقيق ما وصفها بأهداف الثورة الشعبية وذلك بعد ساعات من انتهاء مهلة مجلس الأمن الدولي المحددة للحوثيين وحليفهم علي صالح بوقف القتال والانسحاب من المدن التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة.

 

وكانت عملية عاصفة الحزم العسكرية بقيادة السعودية وبمشاركة عشر دول، بدأت يوم الخميس 26 مارس/ آذار 2015 ضد الحوثيين والقوات الموالية لهم ولعلي عبد الله صالح لاستعادة الشرعية للشعب اليمني، وأعلنت القيادة انتهاء العاصفة الثلاثاء الماضي، ومواصلة استهدافهم حتى نهاية المهلة التي قررها مجلس الأمن بانسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم والجلوس على طاولة المفاوضات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *