التخطي إلى المحتوى
اليمن.. “محرم الملكة بلقيس” الأثري يستغيث

349

 

بوابة حضرموت / العربي الجديد

 

 

وصل القتال في اليمن إلى “محرم الملكة بلقيس” الأثري، في محافظة مأرب، الذي يضمّ أهمّ رموز اليمن الأثرية، ذات الأعمدة الصخرية، بعد احتماء المسلحين الحوثيين داخله، وبعدما لاحقتهم القبائل في المنطقة، ودارت مواجهات بين الطرفين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، خلّفت أضراراً ببقايا معبد ملكة سبأ الشهير، لكن لم يتمّ تقييم الأضرار بسبب خطورة الوضع الأمني هناك.

 

 

ورغم إعلان قبائل مأرب سيطرتها على كامل المنطقة الأثرية، وانسحاب الحوثيين إلى منطقة النواصر غرب صرواح في محافظة مأرب، فإن هذا لا يعني أنّ خطر الدمار زال، فعند النواصر تتركز أقلية حوثية، شكلت توتراً كبيراً ومستمراً في المحافظة، منذ دخول الحوثيين إلى محافظة البيضاء المجاورة نهاية العام الماضي.

 

 

وجرى قتال باستخدام السلاح الثقيل في منطقة “براقش” الأثرية، بمحافظة الجوف المجاورة، حيث أفادت مصادر محلية أن مسلحي الحوثي حوّلوا مدينة “براقش” الأثرية إلى موقع عسكري، ومستودعات للذخيرة منذ سيطرتهم عليها في 2014.

 

 

وكانت وزيرة الثقافة اليمنية، أروى عثمان، قد ناشدت المتقاتلين الابتعاد عن الأماكن الأثرية، ونهت اليمنيين عن إقحام ذاكرتهم في هذا الصراع المجنون، وحماية المعابد والمساجد والكنائس والأضرحة والبيوت الخشبية القديمة والأحياء والمدارس والمتاحف، بما في ذلك المواقع التاريخية المسجلة في قائمة التراث العالمي لدى “اليونسكو”.

 

 

 

 

ويتحدث بروفسور الآثار الأميركي، بيل جلانزمان، الذي أدار عمليات تنقيب المؤسسة الاميركية لدراسات الإنسان في “محرم بلقيس”، أنّ الموقع يعدّ أكبر معبد تاريخي قديم في شبه الجزيرة العربية، ظلّ يؤدّي دوره كمكان لأداء الشعائر السبئية منذ اوائل الألف الأول قبل الميلاد وحتى القرن الميلادي الرابع، كاشفاً عن أنّ نصف المعبد المدفون تحت الرمال، قد يصبح أعجوبة أثرية ثامنة، تجتذب حركة السياحة العالمية، وأنّ الاكتشافات التي تحقّقت حتى الآن، لا تقلّ في أهميتها عن القيمة الأثرية لأهرام الجيزة في مصر، وأطلال بومبي الإيطالية أو الأكروبوليس في اليونان، أما مدينة براقش، فتعدّ ثاني أكبر مدن مملكة “معين” بعد العاصمة “قرناوة” شمال براقش.

 

 

لم يكن “محرم بلقيس” ولا مدينة براقش، هما الموقعين الأثريين الوحيدين اللذين تعرضا لتخريب المليشيات، بل إن كثيراً من المواقع الأثرية والتاريخية في مدينة عدن، ولا سيما “صهاريج عدن”، وهي خزانات مياه أثرية، لا تزال عرضة لقصف مليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

 

 

كما أن مدرسة وجامع العامرية برداع، التي نالت جائزة الآغا العالمية للعمارة، تتعرض لاهتزازات التفجيرات التي تتم بين وقت وآخر بجوارها ورصاص الأسلحة المتوسّطة والخفيفة بين مسلحي الحوثيين وتنظيم القاعدة.

 

 

يذكر أنّه في عام 2011، قامت قوات عسكرية تابعة لصالح بقصف مباشر، أحدث أضراراً بالغة “بقلعة القاهرة” بمدينة تعز، وسط اليمن، بعد أن مرّت بعملية ترميم ضخمة استمرت لعشر سنوات

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *