التخطي إلى المحتوى
الحوثيون يطوقون منزل صالح وقيادات في حزب المؤتمر.. ويسعون لإجراء انتخابات

بوابة حضرموت / الشرق الأوسط 

 

1_45322

 

اتجهت الأحداث في الساحة اليمنية، أمس، إلى منحى تصعيدي على كل جبهات القتال المشتعلة في البلاد، على حساب محاولات وقف القتال والعودة إلى التسوية السياسية، بعد أن رفض الحوثيون، حتى اللحظة، الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي، في حين لم تسفر دعوة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لوقف القتال، عن أي نتائج في الميدان، رغم مشاركة القوات الموالية له في الحرب الدائرة منذ أواخر مارس (آذار) الماضي حتى اللحظة.

 

 

وأعربت مصادر سياسية يمنية في صنعاء، عن اعتقادها أن جماعة الحوثي، وصالح، «مستمرة في سعيها إلى جر البلاد نحو مزيد من الصراع العسكري، وليست لديها أي رغبة في التوصل إلى حلول سياسية، على الأقل، في الوقت الراهن». وأرجعت المصادر، التي رفضت الإشارة إلى هويتها، استمرار الحوثيين في خوض المواجهات العسكرية إلى «سعيهم لتحقيق مكاسب على الأرض كالسيطرة على مدينتي تعز وعدن، كي تكون من ضغوطهم في أي مفاوضات أو حوار مقبل».

 

 

وكان لافتا، أمس، قيام المسلحين الحوثيين بنصب نقاط تفتيش قرب منزل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في شارع حدة بصنعاء، وكذا في الطريق إلى منزل نجله العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح في حي فج عطان، وقال شهود عيان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات الحوثية قامت بمحاصرة منازل قيادات بارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام، وهي القيادات التي أعلنت تأييدها للشرعية واتجهت إلى العاصمة السعودية الرياض لتأكيد تأييد الشرعية للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهي القيادات التي تبحث سبل التوصل إلى تسوية سياسية، والحفاظ على حزب المؤتمر بعيدا عن المواقف السياسية للرئيس المخلوع صالح، واعتبر مراقبون في صنعاء أن هذه التطورات «تأتي في سياق المعلومات المؤكدة عن وجود خلافات وانشقاقات وسط تحالف الحوثيين – صالح وهو التحالف الذي يقود الحرب على جنوب اليمن وتعز والحديدة». وأشار المراقبون إلى أن «هذه الخطوات، تأتي بعد تقديم الرئيس المخلوع مبادرته لوقف القتال والالتزام بوقف إطلاق النار». لكن مصادر سياسية رفيعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أقدم عليه الحوثيون، يعمق أي خلافات ويزيد من مساحة وحجم خصوماتهم في الساحة اليمنية».

 

 

وترافقت خطوات الحوثيين الأمنية في الساحة بصنعاء، مع خطوات سياسية أخرى، حيث أعلنت وكالة الأنباء اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، أن ما تسمى «اللجنة الثورية العليا»، التي شكلها الحوثيون عقب اجتياحهم صنعاء في سبتمبر (أيلول) الماضي، عقدت، أمس، اجتماعا مع رئيس وأعضاء اللجنة العليا للانتخابات العامة والاستفتاء، وذلك من أجل مناقشة «إمكانية استعداد اللجنة للتسريع بإجراء انتخابات». ونقل عن رئيس اللجنة، محمد علي الحوثي «استعداد اللجنة للتعاون الكامل مع اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، بما يكفل نجاح أعمالها ومهامها المنوطة بها، كمؤسسة وطنية، وضرورة الحفاظ على حيادية اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء وأن تبقى لكل أبناء الشعب اليمني بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم»، حسب وكالة الأنباء. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في صنعاء، أن الانتخابات التي يسعى الحوثيون إلى إجرائها، تشمل انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية (بلدية) متزامنة. وأشارت المصادر إلى أنه «ربما بعض الجهات الخارجية نصحتهم بذلك، لتثبيت شرعيتهم ولوضع المجتمع الدولي أمام الأمر الواقع».

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *