التخطي إلى المحتوى
أكرم باشكيل : حضرموت .. أحلاف  وأخلاف

بوابة حضرموت / خاص / اكرم باشكيل

404440_112395258889894_1753037961_n

 

كثرت التساؤلات في الشارع الحضرمي خصوصا والجنوبي عموما حول مايجري بحضرموت وخاصة من قبائلها والمتمثل بالذات في حلف قبائل حضرموت .
والسؤال الذي يثير الاستغراب والريبة هو لماذا الهجمة الاعلامية الشرسة على الحلف في هذا التوقيت بالذات ؟! لم تكن هذه الهجمة وليدة اللحظة بل هي امتداد لحملة سبقتها بعد لقاء وادي نحب لتحديد موقف الحلف ممايجري من صراع بعد انتقال عبدربه هادي الى عدن ومطالبته بتأييد الشرعية وإعلان الحرب على مايعرف ب( أنصار الله)
وتحويل الصراع السياسي الى صراع عقائدي طائفي وقد حدث مشادات واختلافات حول البيان الختامي لهذا اللقاء وخاصة من الاطراف المحسوبة على التيارات الدينية بحضرموت والتي ارادت فرض وجهة نظرها في البيان ولم تستطع وشنت حملتها الشرسة باتجاه الحلف وتشويه نواياه ورؤيته في مايجري وبدأت تلك الحملة تتوالى وتتجه نحو انحسار نشاط الحلف وتحجيمه شعبيا على اعتبار انه يشكل اجماع حضرمي في نطاق قوته القبلية وهو مايشكل خطورته على أصحاب المشاريع والاجندات الخارجية من خارج حضرموت .
هذا الموقف الذي ينبأ عن قراءة واعية من الحلف للامور والانكفاء تجنبا للمواجهة التي كانت مخططة لاسقاط حضرموت في فوضى عارمة يخطط لها نظام الاحتلال بكل مشاريعه وقواته وخلاياه النائمة وملحقاته.
إذن مايحدث في حضرموت اليوم هو تغير جذري في مستويات الأحلاف جوهريا التي نراها تتبدل وفق الحاجة والضرورة التي تبيح المحظورات كما هي تشير إليه القاعدة الفقهية وعليه نرى كثير من هذه الأحلاف تباد وتتشكل على انقاضها أحلاف جديدة تقتضيها المرحلة الراهنة ويفرضها الخارج الضابط لآليات الصراع وتشظياته .
ونتيجة لهذا التبدل رأينا كيف أن المشهد العام اليوم يفضي الى سيادة جديدة لأحلاف تتشكل وفق المصالح التي ربما تتجه نحو ليس المشاركة القادمة في منظومة النظام القادم ولكن فرض أجندتها على الارض بامتلاكها وسائل القوة التي تحاول جاهدة الاستحواذ عليها الآن علي شكل غنائم أو يحاول نظام الاحتلال تسليمها اياها بقصد لذات الغرض وارباك المشهد وخلق حالة عدم استقرار تؤدي بالنتيجة الى الفوضوى العدمية .
من كل ذلك نجد أن حضرموت بحاجة الى مراجعة ذاتية في بناء مرجعياتها وتحديث آليات التعامل معها وفهم كل مابجري بعين فاحصة لا الانسياق وراء هذه الغوغائية والحملات المنظمة التي يراد لها أن تقضي على بوادر الإجماع الحضرمي وعدم امتلاك حضرموت لناصبة قرارها والنأي بها نحو الاختطاف والتحالفات المشبوهة وهو مدعاة لجميع ابناء حضرموت للالتفاف والعودة الى مرجعياتها التي اتفقت عليها ولاضير من أن يتم مراجعة شاملة لما هو سلبي من نشاطها الذي رافقها خلال فترته الماضية ودونه سنقع في مستنقع التخبط والفوضى المفضي بنا الى مهاوي الردى ومؤشراته تلوح في الأفق فهل أدركنا خطورة مايحدث ؟؟!!
حضرموت تدعوكم ياقوم للنظر فيها والى ترتيب اولوياتها من منطلق الاسناد المرجعي ولايعتقد أحد في هذه المعمعة قادر على اختطافها على حين غفلة من الزمن ..والله يحفظ حضرموت من كل مايدبر لها في الخفاء ويعينها على نفسها من ابنائها .
اكرم باشكيل
2015/4/23 م
 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *