التخطي إلى المحتوى
مراسلة “عاصفة الحزم” جيهان حداوي: إلى الجبهة ذهبت ورأيت

349

 

بوابه حضرموت / العربي الجديد

 

 

كانت مذيعة mbc جيهان حداوي تعرف أنها عندما تذهب إلى الحدود السعودية ــ اليمنية لتغطية علميات “عاصفة الحزم”، فهي ليست ذاهبة في نزهة أو مهمة سهلة. كانت تعرف أنها ستواجه انتقادات عنيفة من بعض تيارات المجتمع الرافضة لكل ما هو أنثى. ومع ذلك أصرت على الذهاب وبادرت بالفكرة، لأنها تريد أن تخرج من الاستديو، أن تكتشف العالم من على الأرض.

 

 

في حديثها مع “العربي الجديد” تقول حدواي: “وجودي على الجبهة لتغطية الحرب كانت بمبادرة مني، وشجعتني إدارة القناة على الوصول إلى الحدود”. وتضيف: “كنت أعرف أنها بداية صعبة، ولكن مثل هذه الفرص لا بد من اغتنامها، لا أحد يريد أن تدخل بلده في حرب، ولكن كانت تجربة مهمة لأي صحافي، وهي أول مرة أعمل فيها في الميدان، وأي أعلامي يبحث عن الحقيقة والخبر لا بد أن يكون مهتما بالعمليات العسكرية كونها كانت محور الاهتمام في العالم”.

 

 

وقبل السفر إلى جازان تحدثت جيهان مع عدد من معارفها في القوات المسلحة لكي تطلع أكثر على كل ما يخص الحرب، خصوصاً المفردات والعبارات العسكرية. وتضيف: “حرصت على الاتصال بهم لكي لا أقع في أي خطأ، هدفي الأهم كان أن أجعل العالم يرى ماذا يفعل جنودنا على الحدود، كنت أريد نقل الصورة كما هي بمسمياتها العسكرية الدقيقة، أيضاً قوات حرس الحدود ساعدتني كثيراً، فلم نكن نتحرك إلا بحماية من قوات حرس الحدود، منذ أن وصلنا وحتى غادرنا كان كل شيء يتم بتنسيق معهم”.

 

 

اختلفت ردود الفعل على مشاركة جيهان حداوي في تغطية “عاصفة الحزم”، جهات كثيرة أشادت بوجود مراسلة سعودية على الجبهة، ولكن هناك من انتقد ذلك بشدة، لكونها امرأة بين  الجنود، وتشدد حداوي على أن: “الجمهور الواعي تقبل الفكرة بشكل ممتاز، حتى القيادات العسكرية وسكان القرى أشادوا بما قدمنا، وعرفوا أننا لم نأت لكي نستعرض أو للشهرة، بل جئنا خدمة لبلدنا”. 

 

 

تصمت قليلاً قبل أن تقول بحزم: “هناك من كان يجلس في بيته ولا يعرف حقيقة الذي يحصل في الميدان، هاجموني بشكل غير منطقي وعشوائي وبحجج واهية، هناك من كان ينتقد لمجرد الانتقاد، لكوني امرأة، لم ينتقد أحد العمل نفسه، كانت انتقادات عنصرية بحتة، ولكن لو شاهدوا العمل بشكل جيد لربما غيروا رأيهم ولكن عنصريتهم أعمت عيونهم عن مشاهدة المادة المقدمة فعلاً”.

 
وتكمل كلامها قائلة: “بعض القيادات والأجهزة كانت تستهجن وجودي كامرأة على الحدود، لكن التسهيلات جاءت من القيادات العليا التي كانت تعرف أنني جئت لعمل صحافي… لم تكن هناك عُقد إلا في عقول المرضى، ولم يعارض أحد عملي لكوني امرأة فقط”.

 

 

تعترف جيهان حدواي بأن أمورا كثيرة تغيرت فيها خلال الأسبوعين اللذين قضتهما على الحدود، فهي لم تكن مجرد خطوة كبيرة: “حياتي كلها تغيرت بعد هذه الخطوة، الآن لا أعرف كيف سأعود لتقديم الأخبار في الأستوديو، فيومنا كان يبدأ من الصباح ونعمل حتى المساء، وسيكون الجلوس في المكتب صعباً علي”. وتضيف: “حتى الذين كانوا يهاجمونني في السابق باتوا يؤيدونني الآن، لأنني ظهرت بشكل صادق وبشكل محافظ وبلا بهرجة، وقدمت كل شيء بمصداقية كبيرة، ولهذا كانت تجربة مثمرة لي”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *