التخطي إلى المحتوى
أزمــــة الكهرباء وصبرُ المواطن

بوابة حضرموت / سهير سالم بادباه

 

images (3)

 

,كلنا نعلمُ انّ الكهرباء عنصرٌ مهم جداً في حياتنا , بها تُسيّرُ العديدُ من أمورنا الحياتيّة لكننا شهدنا انقطاعات ٍ كثيرةٍ جداً لها في الآونة الأخيرة , انقطاعاتٍ تُنغِصُ حياتنا ليست نهاراً فقط بل امتدت ليلاً ايضاً , ومع هذا كله لازال المواطنُ رغمَ مامر به ويمر متسلحاً بالصبر. وأصبح بمجيئها تُسمعُ اصواتُ الجيران تصرخ من الفرحة وكأنها ابن مسافر لهم وعاد .
ليس هذا فقط بل وصرنا نعيش عصر السرعة ماإن تأتينا أحــدُنا يشحنُ جهازه , والأخر يكوي .. وربة البيت تطحنُ مايمكنُ طحنهُ من حاجياتها … لكن كأننا أيضاً بدأنا نعتاد وننسئ أهميتها في حياتنا صارت عندما تنطفئ نسرج أسراج التعبئة التى نشحنها مبكراً حتّى تظئ لنا الظلمة وصرنا نجهز الفوانيس والكبريت بجانب بعضهما البعض .
لكن إن اعتدنا نحن ماذا سيكون مصير الأطفال و المرضى والعجزة لاأعتقد انهم سيتحملو هذا الوضع , صرنا نخاف على كبار السن في بيوتنا خوفاً شديداً . فساعات الانطفاء في تزايد يوما بعد يوم .
لكن السؤال الاهم من كل هذا هل ستظل هكذا إلى مالانهايه …….. أم ماذا ؟؟؟ مع انّ المواطن اعتاد على غيابك ويُصبرُ نفسهُ قدرَ المستطاع إلاّ انّه يشتاق اليكٍ ولو علمتي مقدار الشوق لتوقفتي عن الانطفاءات التى أهلكتنا وأرقتنا ولا أعلم حقيقة ماذا ستفعل بنا بعد؟ّ! .
أصبحتي محور حديثنا كل يوم وشغلنا الشاغل وفي قائمه أولوياتنا , وصرنا بمجيئك نفكرُ في انطفائك الذي لم نعد نعلمُ في أي ساعة سيباغتنا وهو لم يُقصر يحلُ علينا مكشراُ لنا عن أنيابه لنذوق الى جانب مرارته ,الحر الشديد .
لكن اكثر ماأثار انتباهي هو أنّ الأزمات أصبحت لصيقة بالمواطن يخرجُ من ازمة يدخل في ازمة لكن هل سيظل المواطن يتحمّل ويصبر .. وان تحمّل الى متى ؟ حقيقةً جميعنا فرحنا بخبر مجئ المازوت إلى المكلا وقُــلنا ستقلُ الإنقطاعات لكن لازالت الإنقطاعات كما هي وعندما قلّت نوعاً ما أصبحت تنطفئ ساعاتٍ أخرى في أوقات اخرى بل تمادى الوضع إلى ان تنطفئ مساءً ايضاً , أمالنا خابت كثيراُ بعد الابتسامة التى ارتسمت على وجوهنا … فلربما كنّا متفائلين اكثر من اللازم !!! وإذا كانت ستظلُ الانطفاءات تتكرر وتتزايد , اذاً اين المازوت الذي استبشرنا به هل انطفئ هو ايضاً ام حصل بينه وبين الكهرباء سوء تفاهم .
ختاماً سنظل نأمل ونأمل كل خير مادمنا على هذه الارض الطيبة رغم الواقع المأساوي الذي حاصرنا من كل النواحي , ونتمنى ان تقل ساعات الانطفاء لا ان تتزايد وتتحسنُ الاوضاع لا ان تسوء فصبرُ المواطن أوشك على الانتهاء .
 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *